ابن الذهبي

889

كتاب الماء

عسقب : العَسْقَبَة : جُمود العين في وقت البُكاء . والعِسْقَبَة : عُنَيْقِيْد صغير مُنفرد بأصْل العُنقود الكبير . عسقل : العَسْقَل : الكَمْأة ، والجمع : عَسَاقِيل . عسل : العَسَل : لُعاب النَّحْل ، يُذَكَّر ويُؤَنَّث ، وجمعه أَعْسَال . وهو طَلّ خَفِىّ يقع على الزّهر وعلى غيره ، يلقطه النَّحل ، وهو بُخار يصعد فينضج في الجوّ ، فيستحيل فيغلظ في الليل فيقع عسلا ، وهو غير ما يصنعه النَّحل . ويختلف بحسب ما يقع عليه من الشَّجر والحَجر . والظَّاهر يلقطه النّاس ، والخفىّ يلقطه النّحل ، وانّما يلقطه ليغتذى به ويدَّخره . ومِنَ العَسَل جنس حِرِّيْفٌ سُمِّىٌّ . والذي لا يصنعه النّحل فانّما يكون من الرُّطوبات التي تتصعَّد في النّهار بحرارة الشّمس ، ولم تكن كثيرة فلم يكمُل تصعُّدها ، بل بقيت معلّقة في الهواء القريب من الأرض لقلّة البُخاريّة وغلَبة المائيّة عليها ، فتنطبخ بحرارة الشّمس ، فإذا جاء اللّيل بردت تلك الأجزاء لزوال المسخِّن لها ، فعادت بطبيعتها باردةً متكاثفة ثقيلة هابطة إلى ظاهر الأرض ، امّا على حَجَر وامّا على شَجَر . ولمّا كان تصعُّد هذه الأبخرة ليس من الماء فقط ، بل من كلّ شئ فيه رطوبة ،